دمّرت الغزوات المتعاقبة التي حدثت في السنوات الأولى من القرن التاسع عشر هذه المنطقة. كان أوُّل من قدم إليها جماعة الهلوبي، وبعدها أتت جماعة نجويني وتبعتها جماعة الزولو وجماعة ندبيلي التي شنت غاراتها على هذه المنطقة وعكرّت صفو حياة معظم جماعات السوتو. وأصبحت مستوطنات تلوكوا بقيادة سيكونيلا، وكذلك مستوطنات السوتو بقيادة ميشويشو، مراكز للاجئين. إلاّ أنّ مملكة الميشويشو برزت كأقوى الجماعات وتخطت المحن وبقيت حتّى العصور الحالية. انظر: ليسوتو.
وقع ميشويشو وسيكونيلا، وكذلك الزعيم رولنج، اتفاقيات صداقة مع المستوطنين من الأفريكانيين الذين عُرِفوا باسم فورتريكرز أيّ الرواد السَّابقين. وقد نظر زعماء القبائل إلى الرواد السابقين على أنّهم حلفاءٌ أقوياء يمكن أن يقفوا إلى جانبهم ضدّ جماعات الزولو ونديبلي. انتقل معظم المستوطنين إلى مناطق أخرى في حين بَقِي بعْض منهم في تلك المنطقة وعاشوا هناك بشكل ٍ دائم. كما أنّ عددًا آخر عاد إلى المنطقة بعد أن هجرها، وعاشوا فيها بشكلٍ دائمٍ. انظر: البوير؛ الرحلة الكبرى.
استمرّت النزاعات للسيطرة على الأراضي بين تلك الجماعات وطلب ميشويشو العون من الحكومة البريطانية التي كانت قواتها آنذاك متواجدة في كيب تاون. وفي عام 1843م وقّع الحاكم نابيير معاهدة للدفاع عن حدود أراضي ميشويشو. وفي عام 1845م عَيَّن الحاكم ميتلاند أحد المقيمين البريطانيين ويُدْعى هنري وردن، قائدًا لتلك المنطقة ليعمل على حلّ النزاعات فيها.