في عام 1848م قرّر المفوِّض السامي هاري سميث أن يضم الأراضي الواقعة بين الأورانج والفال، وأصبحت ذات سيادة يطلق عليها اسم دولة نهر الأورانج. وفي عام 1849م رسم سميث حدودًا جديدة أصبحت بموجبها أراضي السوتو الواقعة إلى الغرب من نهر كالدون تابعة لحُكْم دولة نهر الأورانج. أدّى ترسيم الحدود الجديد إلى حرب اندلعت في عام 1851م، تمكّنت فيها جماعة السوتو من هزيمة البريطانيين في معركة عُرفت باسم فيرفوات. وفي عام 1852م قاد المفوض السامي البريطاني جورج كاثكارث حملة عسكرية لتأديب جماعة السوتو إلاّ أنّ السوتو تمكّنت مرة ثانية من هزيمة قواته في منطقة بيريا.
اقتنع البريطانيون بسبب هذه الهزائم بضرورة التخلّي عن منطقة نهر الأورانج. وبموجب اتفاقية بلومفونتين التي وُقعِّت في عام 1854م أصبحت المنطقة جمهورية مستقلة خاصة بالبوير، وأُطلِق عليها اسم ولاية أورانج الحرّة. إلاّ أنّ النزاعات حول الحدود استمرّت وأدّت إلى حرب نشبت عام 1858م، وحرب أخرى نشبت عام 1865م. وبالرغم من الانتصارات الأولية التي حقّقتها جماعة السوتو إلاّ أنّها هُزمت في نهاية المطاف وتنازلت عن ثلثي أراضيها الصالحة للزراعة. تدخّل البريطانيون وضمّوا منطقة باسوتولاند في عام 1868م وبدأوا مفاوضات لترسيم حدود جديدة مع ولاية الأورانج الحرّة.
وعندما كشف المنَقِّبون عن وجود الماس في المناطق الواقعة بين نهري الأورانج والفال، ثار نزاع حول حقول الماس. إثر ذلك أعطى حاكم ناتال، بصفته قاضيًا مستقلًا، حقول الماس إلى جريكوا، لكن البريطانييّن ضمُّوا حقول الماس إليهم في عام 1871م ودفعوا، فيما بعد، مبالغ مالية إلى حكومة أورانج الحرّة كتعويض عن خسارتهم لتلك الأراضي.