يحكي الأدب الفارسي قصة اكتشاف النار في قتال مع التنين. ومؤدَّاها أن أحد الحجارة التي استخدمها البطل سلاحًا لم تصب الحيوان الفظيع وإنما اصطدمت بالصخر، فتولد عنها ضوء باهر وبهذا شاهد الإنسان النار لأول مرة. ويحتوي تراث أغلب الشعوب القديمة على حكايات عن أحداث خارقة للعادة أو أحداث غير مقصودة قادت لمعرفة الإنسان بالنار.
كانت الشعوب القديمة تعد النار من النعم التي أنعمت بها الآلهة. وقد كانت تعتبر من المقدسات لأنها ضرورة حتمية لرفاه الإنسان واستمرار حياته. وقد عُرفت عبادة النار وعبادة الشمس منذ العصور الأولى. ونظرًا لصعوبة توليد النار أصبح من المألوف الاحتفاظ بمصدر للنيران يكون مشاعًا ودائم الاشتعال. وقد وجدت مصادر النار هذه في كل قرية عند قدماء المصريين والفرس والإغريق والرومان. وكثيرا ماكانت هي المركز المدني للمجتمع.
يعد معبد فستا في روما مثالًا بارزًا لأهمية النار عند الرومان. وقد كانت فستا في الأصل إلاهة المدفئة عندهم. وكان محرابها في كل بيت. ولكن عندما أصبح الدين تحت رعاية الدولة أقيم معبد احتفظ فيه بالنار المقدسة مشتعلة باستمرار. انظر: فستا.