وفي عام 794م، أُسست عاصمة اليابان في هيان التي عُرفت فيما بعد بكيوتو. وهيمنت أسرة الفوجيوارا عام 858م على البلاط الإمبراطوري، وقد حققت هذه الأسرة شهرة وقوة أكبر من خلال مصاهرتها للعائلة الإمبراطورية.
واستولت هذه العائلة أيضًا على معظم الريف الياباني، وذلك من خلال امتلاكها للمزارع الضخمة. وحكمت عائلة الفوجيوارا اليابان لمدة 300 عام، فقد الإمبراطور خلالها قوته الحقيقية مع أنه بقي الحاكم الرسمي.
ظهور الجنرالات (الشوغن) . استمرت الحكومة اليابانية خلال القرن الحادي عشر الميلادي في فقدان سلطتها في الأرياف، وأخذ الإقطاعيون الذين كانوا يسمون ديميو باستئجار المحاربين لحماية أراضيهم والفلاحين العاملين فيها، وقد عُرف هؤلاء المحاربون فيما بعد باسم الساموراي. انظر: الساموراي.
كانت أقوى مجموعتي الساموراي بزعامة أسرتين؛ أسرة تايرا وأسرة ميناموتو اللتين تنافستا للسيطرة على البلاط الإمبراطوري. وفي عام 1160م، انتزعت أسرة تايرا سلطة الحكم من أسرة فوجيوارا. وانتهت سلطة تايرا عام 1185م عندما هُزمت في معركة بحرية مع أسرة ميناموتو التي يتزعمها يوريتومو والتي أصبحت أقوى عائلة في اليابان. وقد أسس زعيمها قيادته العسكرية في كاماكورا.
وادعى يوريتومو أنه حامي الإمبراطور ويحكم باسمه. وفي عام1192م، خلع عليه الإمبراطور لقب شوغن أي جنرال. وأصبحت حكومته العسكرية تُعرف باسم شوغيونيت. واستمر حكم الجنرالات لليابان حتى عام 1867م، وكانوا يحكمون دائمًا باسم الإمبراطور.
العلاقات الخارجية. شعر اليابانيون بأنهم في وضع آمن من أي هجوم خارجي لموقع جزرهم المعزول. في عام 1274م، أرسل القائد المغولي قبلاي خان أسطولًا لاحتلال اليابان، فنزل جنوده في كيوشو، إلا أنهم انسحبوا بعد تعرضهم لإعصار هدد سفنهم، وفي عام 1281م، حاول مرة أخرى فأرسل أسطولًا أكبر يشتمل على 140,000 من الرجال، غير أن الأسطول دمّره إعصار بحري.