وبدأ ذلك الانقسام عام 360ق.م، حينما هاجرت جماعة من اليانيين إلى الجنوب بسبب مجاعة أصابتهم. وعندما عادوا إلى الشمال بدأ الرهبان يسترون عوراتهم بقماش أبيض فحدث صراع بين الفريقين العائدين والمقيمين أدى إلى انقسام رسمي عام 79 أو 82م. ومعظم اليانيين في الجنوب من العراة بينما معظم اليانيين في الشمال من أصحاب الزي الأبيض.
ويعتقد اليانيون أن كل الكائنات والأشياء وحتى الجمادات لها أرواح حية (جيفا) ، ويعتقدون أن الروح ـ في حالة صفائها ـ على معرفة بكل شيء، ولكن اتصالها بالمادة يدنسها. وأن الكارما (الأعمال التي تُثقل الروح) كأعمال العنف والجشع والأنانية وعدم الأمانة والسلوك الجنسي الفاحش والشراهة تحجب الروح، بينما الأعمال النبيلة والكفارة تخلصها وتحررها.
الرهبان والراهبات. يُعَدُّ الرُّهْبان والراهبات المثل الأعلى في المعتقدات اليانية، ولا يملك الواحد منهم سوى مكنسة للنظافة ورداء متواضع وإناء للطعام وعصا للمشي، ويعيش متجولًا يتسول للحصول على طعامه معذبًا نفسه، سعيًا إلى تخليص الروح من الكارما (الأعمال التي تثقلها) وإلى تزكية النفس لتتمكن من بلوغ السلام التام والطهارة. وللوصول إلى هذه الحال، فإن الياني لابد أن يلتزم بالجواهر الثلاثة: العقيدة اليانية، والمعرفة بها، والسلوك الحسن الذي يتضمن خمسة نُذُور هي: 1ـ أهيمسا، أي عدم العنف أو عدم الإيذاء. 2ـ ساتيا، أي قول الحق. 3ـ أستيا، أي عدم أخذ شيء لم يُعْط لك. 4ـ براهماشاريا، أي العفَّة. 5ـ أباريجراما، عدم الرغبة في شيء إطلاقًا.
أما عامة اليانيين، فيساعدون الرهبان كي يحافظوا على تعهداتهم، ويمكنهم ممارسة الأعمال والأنشطة المختلفة مع محاولة الوفاء بالتزاماتهم الدينية.