وكانت اليمامة قديمًا تسمى جَوَّا، وتسمى العَروُض، وتسمى القُرَيَّة. وسميت اليمامة نسبة للزرقاء بنت سهم بن طسم ذات اليمامة التي اشتهرت بحدة البصر. ولتسميتها بهذا الاسم قصة معروفة هي أنه مر بها سرب حمام سريع فأتبعته نظرها وعدته واحدة واحدة فأحصته تسعًا وتسعين حمامة، ولما جاؤوا الثمد ـ وهو موضع الماء الذي ورده الحمام ـ عدُّوه فوجدوه كما زعمت، فقال فيها النابغة:
وأحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت
إلى حمام شراعٍ وارد الثمد
فعددوه فألفوه كما زعمت
تسعًا وتسعين لم تنقص ولم تزد