حاول العثمانيون تثبيت وجودهم في الجنوب العربي بإدخال بعض الإصلاحات في اليمن وطرد الإنجليز من عدن، ولكن نشوب الحرب العالمية الأولى (1914 - 1918م) حال دون ذلك. في نهاية الحرب العالمية الأولى، وبعد أن استسلم العثمانيون للحلفاء أجلوا عن بلاد العرب ومن بينها اليمن. وفي 23 يوليو 1923م وبموجب معاهدة لوزان اعترف العثمانيون باستقلال اليمن.
اشتد الصراع بين اليمن وبريطانيا بسبب عدم اعتراف اليمن بالحماية البريطانية على اليمن الجنوبي إلى أن أُبرمت معاهدة 1353هـ، 1934م، والتي اعترفت فيها بريطانيا باستقلال اليمن في حدود اليمن الشمالي التي كانت قائمة قبل وحدة الشطرين، ولكن مشكلة الحدود بقيت على ماكانت عليه. وفي عام 1368هـ، 1948م بعد تولي الإمام أحمد حميد الدين، جرت عدة مفاوضات بين الإمام وبريطانيا ولكنها لم تنته إلى شيء. قامت بريطانيا بعدة اعتداءات على اليمن عامي 1375 و1376هـ، 1956م و1957م بهدف إضعاف المقاومة اليمنية التي كانت تطالب بالاستقلال عن بريطانيا.
جانب من مدينة تعز
جرت عدة محاولات انقلابية في اليمن أولها عام 1368هـ،1948م بقيادة الإمام عبد الله الوزير، فشل هذا الانقلاب. وفي عام 1374هـ، 1955م جرت محاولة انقلابية أخرى أشد قوة من الأولى. وفي 26 سبتمبر 1962م، بعد تولي الإمام محمد البدر بأسبوع جرت محاولة انقلابية بقيادة عبد الله السلال نجحت في الإطاحة بالإمام البدر، وأُنشئ مجلس قيادة الثورة، وأُعلن عن دستور مؤقت يعبر عن أهداف الثورة وتطلعاتها. وانتُخبَ السلال رئيسًا للجمهورية العربية اليمنية. إلا أن مشاكل داخلية قد نشبت بين الملكيين والجمهوريين، وقد أدت تلك المشاكل إلى قيام حرب أهلية استمرت عدة سنوات، وأودت بحياة الآلاف من اليمنيين.
عُقدت عدة مؤتمرات لرأب الصدع الذي أحدثته المشكلة اليمنية في عام 1385هـ، 1965م ومؤتمر الخرطوم 1386هـ، 1967م. ولكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل.