وقع انقسام بين صفوف أئمة اليمن، وحدث ضعف في السيادة العثمانية أيضًا، مما مهد إلى قيام حركات قبلية أدت إلى استقلال كل من حضرموت ولحج عام 1145هـ، 1732م، وعمت البلاد حالة من الفوضى والاضطراب بسبب الفراغات السياسية نتيجة لضعف السيادة العثمانية على اليمن. وحاولت الدولة العثمانية أن تسد هذا الفراغ عن طريق واليها محمد علي باشا الذي خاض حروبًا كثيرة في مناطق الجزيرة العربية، خاصة في عسير، ومناطق تهامة. وظلت حملات محمد علي تتوالى على عسير وتهامة ومناطق اليمن حتى عام 1256هـ، 1840م، إلى أن حددت معاهدة لندن نفوذه وحكمه في ولاية مصر فقط.
الاحتلال البريطاني
تعدّ عدن منطقة استراتيجية مهمة بالنسبة للدول الكبرى ذات المصالح التجارية والملاحية في البحار الدافئة، وفي مناطق شرقي آسيا، خاصة الهند. وكانت بريطانيا تهتم إلى حد كبير بعدن لأنها واقعة على طريق مواصلات الإمبراطورية البريطانية في الشرق. وهي مهمة أيضًا بالنسبة لشركة الهند الشرقية الإنجليزية العاملة في المنطقة. ويعد ميناء عدن، وجزيرة بريم الواقعة في فوهة مضيق باب المندب، وجزيرة كمران في البحر الأحمر، وجزيرة سوقطرى في المحيط الهندي من المواقع الرئيسية بالنسبة للمصالح البريطانية.