وتحت ضغط الثورة الزيدية والأئمة الزيدية على العثمانيين في اليمن، اضطر الوالي العثماني عزة باشا أن يعقد صلحًا مع الإمام الزيدي اليمني يحيى حميد الدين عام 1329هـ، 1911م في دَعَّان، وهي قرية غربي مدينة عمران، وأهم شروط اتفاقية دعان هي: 1- أن يشرف الإمام يحيى حميد الدين على شؤون القضاء والأوقاف وتعيين الحكام والمرشدين. 2- تشكيل محكمة مؤلفة من هيئة شرعية تكون في الواقع محكمة استئناف للنظر في الشكاوى التي يعرضها الإمام. 3- أن يكون مركز المحكمة الاستئنافية في مدينة صنعاء، وينتخب الإمام رئيسها وأعضاءها، وتصدق على هذا التعيين الدولة العثمانية. 4- في حال صدور أحكام بالقصاص، لابد أن تصادق عليها الحكومة العثمانية في الآستانة، وصدور الإرادة السنية بذلك، بشرط ألا يتجاوز زمن تلك الإجراءات أربعة أشهر. 5- تكون في اليمن ولاية عثمانية يتصل الإمام بها مباشرة، وهي بدورها تحيل الأمر إلى الآستانة. 6- يحق للحكومة العثمانية أن تعين قضاة شرعيين في المناطق التي يوجد فيها سكان شوافع وأحناف. 7- تشكيل محاكم شرعية مختلطة من قبل قضاة وعلماء من الشوافع والزيديين للنظر في الدعاوى التي تقام من قبل المذاهب المختلفة. 8- تعين الحكومة العثمانية محافظين تحت اسم مباشرين للمحاكم السيارة التي تتجول في القرى لفصل الدعاوى الشرعية هناك، وذلك دفعًا للمشقات التي يتكبدها أصحاب المصالح في الذهاب والإياب إلى مراكز الحكومة في المدن. 9- صدور عفو عام عن الجرائم السياسية. 10- لا تجبى الضرائب من أهالي أرحب وخولان وجبل الشرق مدة عشر سنوات بسبب فقرهم وخراب بلادهم. 11ـ لا تؤخذ أي ضرائب غير التي وردت في الشرع الإسلامي. 12ـ على الإمام أن يعطي الدولة العثمانية عُشر حاصلاته. 13ـ يحق لمأموري الدولة العثمانية في اليمن أن يتجولوا في أنحاء اليمن بشرط ألا يخلوا بالسكينة والأمن.