العلاقات اليمنية السعودية. شكل محمد بن أحمد الإدريسي إمارة صغيرة عرفت بإمارة الأدارسة في منطقة جازان ونجران أو ما يعرف في نطاق ضيق بمنطقة المخلاف السليماني في ثلاثينيات القرن التاسع عشر الميلادي. وينسب الأدارسة إلى عالم فقيه من أهل فاس بالمغرب اسمه أحمد الإدريسي. وقد حاول محمد بن علي بن محمد بن أحمد الإدريسي تقوية الإمارة خاصة بعد أن أدرك أن كلا من الشريف حسين بن علي ـ شريف مكة ـ والإمام يحيى حميد الدين ـ إمام اليمن ـ قد عدّ أرض الإمارة جزءًا من أراضيه. وكي يحافظ السيد محمد بن علي الإدريسي على إمارته اتصل بعبدالعزيز آل سعود، سلطان نجد وملحقاته، وطلب منه العون والدعم خاصة وأن سلطان نجد وملحقاته كان على علاقة سيئة مع شريف مكة وإمام اليمن وهو وقتها حاكم منطقة عسير الداخلية ويهمه أمر المنطقة الإدريسية المجاورة لحدوده. وجد الإدريسي الدعم من سلطان نجد وملحقاته واستمر منيع الجانب حتى وفاته عام 1923م.