ثورة 1967م. أصبح جورج باباندريو من حزب الاتحاد المركزي رئيسًا للوزراء في نوفمبر عام 1963م. وتوفي الملك بول عام 1964م وخلفه على العرش ابنه قسطنطين الثاني، ثم وَقَعت مجابهة بين قسطنطين وباباندريو على سلطة الملك السياسية والسيطرة على الجيش، وقام قسطنطين بعزل باباندريو في 1965م، مما أضعف الحكومة. وللوصول إلى استقرار في الحكومة، تم حل البرلمان في 14 أبريل 1967م، ولم تُجْرَ انتخابات، رغم تحديد 28 مايو موعدًا لها.
وفي 21 أبريل 1967م حاصر الجيش قصر الملك، ومكاتب الحكومة، والزعماء، ومحطة الإذاعة. وشكلت لجنة مكونة من ثلاثة عسكريين حكومة مستبدة. وقد تكونت اللجنة من الكولونيل جورج بابا دوبولوس قائدًا، والعميد ستيليانس باتاكوس، والكولونيل نكولوس ماكريزوس. وقامت اللجنة بتقييد الحريات، ومنع أي نشاط سياسي، وأجرت اعتقالات واسعة، وفرضت رقابة شديدة على الصحف، وألغت مئات المنظمات الخاصة التي لم تؤيّدها.
وبقي قسطنطين ملكًا بدون سلطة، فحاول في 13 ديسمبر 1967م عزل اللجنة العسكرية، ولكنه فشل، فهرب مع عائلته إلى إيطاليا. وعيَّنت اللجنة وصيًا على العرش مكان الملك، وأعلن بابادوبولوس نفسه رئيسًا للوزراء ووزيرًا للدفاع. وللحصول على تأييد الشعب، قام بإطلاق سراح السجناء، عدا 200 سجين أغلبهم من الشيوعيين، وقلل الرقابة على الصحافة، وألغى ديون الفلاحين للبنوك. وفي عام 1968 أعلن عن دستور جديد أعطى سلطة أكبر لرئيس الوزراء، وعلق حرية الصحافة والانتخابات النيابية، وكثيرًا من الحقوق الفردية.