يدمر الانتفاخ الرئوي جدران الحويصلات الهوائية بما فيها الشعيرات الرئوية. وبما أن جسم الإنسان البالغ به مئات الملايين من الحويصلات الهوائية، فإن هذا التدمير قد يستمر عدة سنوات، قبل أن يشعر المصاب بالانتفاخ وبصعوبة في التنفس. ومع تقدم المرض يستمر تدمير الجدران السنخية مع شعيراتها الدموية، مما يؤدي إلى سد الممرات الهوائية؛ لأن دور الجدران السنخية هو المساعدة على إبقاء الطرق الهوائية الصغيرة مفتوحة. كما يؤدي إلى تكون فراغات كبيرة تحبس الهواء الفاسد المحمل بثاني أكسيد الكربون داخل الرئة، ثم تبدأ الرئة بفقدان مرونتها. وتتضخم كثيرًا بسبب استنشاق كمية أكبر من الهواء واحتباسه في الفراغات، وهكذا يُعطل الانتفاخ خروج ثاني أكسيد الكربون من الجسم، ويمنع وصول الأكسجين اللازم إلى أنسجة الجسم.
أعراض مرض انتفاخ الرئة. يشعر المريض بصعوبة في التنفس وخصوصًا في أثناء الزفير (التنفس السطحي) وتوسّع في الصدر وزرقة الجلد بسبب نقص الأكسجين. يشكو المصابون بهذا المرض من نزلات البرد المتتابعة ومن التهاب الرئة. كما يتسبب في نشوء أمراض القلب عند بعضهم.
مسبباته. لم تعرف أسباب انتفاخ الرئة بشكل تام، إلا أن هناك عدة عوامل تهيئ لظهوره مثل التدخين والهواء الملّوث والتلوث البيئي والالتهابات المتكررة والعوامل الوراثية.
ويعتقد الأطباء أن هناك إنزيمات معينة تقوم بتدمير الجدران السنخية. وتساهم العوامل المسببة للمرض التي سبق ذكرها ـ في الحد من القدرة على التحكم في الإنزيمات.
العلاج. لا يمكن الشفاء من هذا المرض، ولكن قد يساعد العلاج في الحد من ازدياد التدمير في الرئة، ويجب على المصابين تجنب التدخين والهواء الملّوث، وأن يسرعوا في معالجة نزلات البرد المتكررة والالتهابات. ومن أنواع العلاج الذي يقدَّم للمصابين العقاقير والعلاج الطبيعي واستنشاق الهواء الغني بالأكسجين والاعتماد على تقنيات خاصة بالتنفس.