فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31140 من 45140

وفي سنة 1348هـ، 1929م احتفلت السلطات الاستعمارية بمناسبة مرور خمسين سنة على احتلال البلاد، وقام رئيس الجمهورية دوميرغ بزيارة لتونس. كما عقد مؤتمرًا كنسيًا بضاحية قرطاج (حيث قبر لويس التاسع، قائد الحملة الصليبية الثامنة) حضره قساوسة من مختلف أرجاء العالم، وأعطي مظهر حملة صليبية جديدة. وقد حُمِّلت كل مصاريف تلك المهرجانات على الميزانية التونسية، في حين كان التونسيون يعانون ضيقًا شديدًا بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية والجفاف، مما استفز مشاعر الشعب، ونمَّى الحماس الوطني بين صفوفه؛ فعاد الحزب الدستوري للنشاط وعقد سنة 1351هـ، 1933م مؤتمره بنهج الجبل، تم فيه دخول فريق جريدة العمل التونسي، الفرنسية اللسان، إلى الحزب وانتخاب الحبيب بورقيبة والبحري قيقة عضوين في لجنته التنفيذية. وفي السنة نفسها أثيرت مسألة التجنيس وفُتح بابه على مصراعيه، فشنت الصحف الوطنية حملات شديدة على تلك السياسة، وعمل الشعب على منع دفن المتجنسين في مقابر المسلمين تنفيذًا لفتوى الشيخ إدريس بعدم جواز دفنهم بها، فسقط شهداء وجرحى في المصادمات مع أعوان السلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت