وفي سنة 1369هـ،1950م عينت فرنسا لويس بيريي مقيمًا عامًا جديدًا، فاعترف بالحزب الدستوري الجديد وتشكلت حكومة محمد شنيق التفاوضية على أساس تصريح وزير الخارجية روبار شومان، ومفاده أن الاستقلال الذاتي هو الغاية السياسية التي تسعى فرنسا لتحقيقها بالنسبة لجميع الدول التي تؤلف الاتحاد الفرنسي ومن بينها تونس. وهو التصريح الذي أعلن بورقيبة عن اغتباطه به، وشارك صالح بن يوسف ممثلًا للحزب في حكومة شنيق على مقتضاه. وقدم بورقيبة برنامجًا من سبعة مطالب لتكون أساسًا للمفاوضات، وهو برنامج لايمس مبدأ الحماية الفرنسية، ويقتصر على المطالبة بإلغاء جميع مظاهر الإدارة المباشرة فقط واحترام السيادة التونسية.