فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31145 من 45140

تبنت حكومة شنيق، وكذلك الباي محمد الأمين (1362-1376هـ) برنامج بورقيبة، لكن الحكومة الفرنسية انقسمت إزاءه ثم مالبثت أن رفضته تحت ضغط المستوطنين، وقطعت المفاوضات بإصدارها مذكرة 14/4/1371هـ، 15/12/1951م، التي أكدت تمسكها بمبادئ السيادة المزدوجة والتبعية غير المحدودة والصلات الأبدية التي تربط مصير تونس بفرنسا. وعندها تأزم الموقف وسعت حكومة شنيق لعرض القضية على هيئة الأمم المتحدة، وعينت فرنسا السفاح الجنرال دي هوتكلوك مقيمًا عامًا بتونس، فافتتح سياسته باعتقال أعضاء الحكومة وأعضاء الديوان السياسي يوم 20/4/1371هـ، 18/1/1952م. فرد الشعب على تلك السياسة ببدء الكفاح المسلح، وأعلنت سلطات الاحتلال حالة الحصار، وبدأت سياسة القبضة الحديدية. كما شكل المستوطنون عصابة اليد الحمراء الإرهابية وتواطأت معها السلطة، فكان من ضحاياها الزعيمان فرحات حشاد سنة 1372هـ، 1952م والهادي شاكر سنة 1372هـ، 1953م. رد التونسيون على ذلك بقتل قائد العصابة نفسه الكلونيل دي لابيون في السنة التالية 1374هـ، 1954م. وفي سنة 1374هـ، 1954م ازدادت عمليات جيش التحرير التونسي ضراوة وانتشارًا في الأرياف والمناطق الجبلية، كما تكثفت عمليات الفدائيين بالمدن فتفشت ظاهرة تفجير القنابل وتصفية الخونة وغلاة المستوطنين. فعينت فرنسا فوازار مقيمًا جديدًا، وتشكلت حكومة محمد صالح المزالي، وأعلنت إصلاحات فوازار ـ المزالي التي أكدت تشبث فرنسا بمبدأ السيادة المزدوجة المرفوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت