فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35336 من 45140

وصل سرفانتس، بعد استعادة حريّته، إلى مدينة مدريد عام 1580م باحثًا عن عمل يساعده على تسديد تكاليف فديته. وإن كان يأمل في الاستمرار في عمله العسكري. غير أنه، بدلًا من ذلك، حصل على عمل في وظيفة ساع. تَزَوج سرفانتس بعد ذلك بمدة وجيزة، وبدأ كتابة الشِّعر والنَّثر. وأخيرًا عُيّن جامعًا للحبوب. وبحكم عمله هذا تمكّن من مقابلة أنماط متباينة من النَّاس، وهو يَشد رحاله على طرقات جنوب غربي أسبانيا. فاكتسب تفهمًا للطَّبيعة البشريَّة، مكّنته من الإبداع في روايته دون كيشوت وفي أعماله الأخرى، ومن ذلك النزاع بين الأمل والوهم، وبين الحلم والواقع.

عمله الأدبي. في عام 1585م أنجز سرفانتس أول عمل أدبي نثري مطوّل له بعنوان الغلاتيا يتميّز برومانسية ريفية. كما كتب سرفانتس العديد من المسرحيات في السنوات العشرين التالية، غير أنه لم يَعْثُر إلا على عدد قليل من المنتجين الذين أبدوا استعدادًا لتقديمها مسرحيًا. ذاع صيته في أعقاب نشره الجزء الأول من دون كيشوت عام 1605م، إلا أنَّه لم ينشر شيئًا آخر لمدة ثماني سنوات.

أصبح سرفانتس في سنواته الثلاث الأخيرة، بفعل السِّن والوحدة، نشيطًا بشكل يفوق الخيال، فصدرت له روايات نموذجية عام 1613م، وهي مجموعة قصص كتب بعضها في سنين خلت، وتعد أهم عمل لسرفانتس بعد دون كيشوت، وتتباين القصص في أساليبها وتتراوح موضوعاتها بين واقعية طبيعية صرفة ورومانسية. تتميز أكثر قصصه شعبية بواقعيتها وطعمها اللاذع السَّاخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت