فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41739 من 45140

في الماضي. تعلم البشر منذ نحو مليون ونصف مليون سنة قدح النار. وكان مصدر طاقتهم الوحيد حينئذ قوتهم الجسدية الذاتية، حيث كانوا يستخدمون الطاقة الحرارية الناتجة عن احتراق الخشب في تدفئة أنفسهم وطبخ طعامهم وتقسية أوانيهم الخزفية. واخترع المصريون نحو عام 3200 ق.م المراكب الشراعية واستخدموا الرياح لدفع مراكبهم. كذلك طُورت دواليب المياه في الأزمنة الخالية واستُخدمت قدرة سقوط الماء.

وظل الحطب يُعَد حتى أواخر القرن الثامن عشر أهم أنواع الوقود. واستعمل الناس أشجار الغابات التي بدأ نموها يتضاءل بكثرة، وحل الفحم الحجري محلها تدريجيًا. وأدى ازدياد الطلب على الفحم الحجري إلى البحث عن طرائق أفضل لاستخراجه، بما في ذلك طرائق لحفظ مداخل المناجم من الفيضان. وقد نال المخترع الإنجليزي توماس سافيري براءة اختراع مضخة محسنة لنزح الماء من المناجم، وزُوِّدت هذه المضخة بالقدرة من أول محرك بخاري عملي. ويستخدم الناس الآن جهازًا يمكنه تحويل الحرارة إلى طاقة ميكانيكية تقوم بالعمل.

الثورة الصناعية. أصبح المحرك البخاري المصدر الرئيسي للطاقة في الصناعة ووسائل النقل أثناء الثورة الصناعية. وازداد استعمال الناس للطاقة ازديادًا هائلا في هذه المرحلة من القرن الثامن عشر حتى منتصف القرن التاسع عشر الميلاديين. وحلت الآلات المسيَّرة بالطاقة الآلية على نطاق واسع محل العمل اليدوي، كما حلت المراكب البخارية محل السفن الشراعية. وقد جعل استخدام الطاقة الجديد العمل أشد يسرًا وأكثر إنتاجًا، وأدى ازدياد الإنتاج إلى غنى وافر، وساعد هذا الازدهار على ازدياد عدد السكان؛ فازداد استهلاكهم للطاقة وأصبح بإمكانهم، في الوقت نفسه، التمتع بالرفاهية ووسائل الراحة التي تستهلك كثيرًا من الطاقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت