مصادر الغذاء الرئيسية الأخرى. يعتمد الناس في بعض مناطق العالم على غذاء آخر غير الحبوب والمواشي والأسماك. ويأتي فول الصويا وغيره من البقوليات في المرتبة الثانية، بعد الأرز، كمصدر للغذاء في كثير من الدول الآسيوية. والبطاطس هي الغذاء الرئيسي في أوروبا وأمريكا اللاتينية. وفي بعض الأقطار الاستوائية، يعتمد الناس كثيرًا على أنواع من الغذاء المحلي، كالموز والمنيهوت (جَذر نشوي) أو البطاطا الحلوة أو اليام. ومن بين كل هذه الأنواع من الغذاء، فإن البقوليات وحدها هي التي توفر كميات كافية من الحموض الأمينية الأساسية.
الظروف التي تؤثر على مخزون الغذاء
يتكون مخزون الغذاء في العالم، أساسًا، مما ينتج منه في نفس السنة. ولكنه يشتمل أيضًا على احتياطي أو مخزون ما تبقى من إنتاج أعوام ماضية. إنّ احتياطي الغذاء ضروري للإسهام في تعويض النقص المحتمل بسبب النقص الزائد في الإنتاج الزراعي. ولتكوين الاحتياطي، لابد لأقطار العالم كلها من إنتاج الغذاء بكميات أكبر مما يُستهلك. ولكن قليلًا من الدول تنتج غذاء فائضًا، فالولايات المتحدة تنتج أكبر فائض في العالم. كذلك تنتج كل من الأرجنتين وأستراليا وكندا ونيوزيلندا فائضًا من الغذاء.
وأغلب الدول إما أنها تنتج مايكفيها فقط، أو أنها تنتج أقل من ذلك. فإذا فشل بلد ما في إنتاج غذاء كاف فلا بد له من استيراد كميات إضافية، وإلا فإنه يواجه عجزًا في الغذاء. وتستطيع أغلب الدول الصناعية التي لاتنتج غذاء كافيًا استيراد الكميات الإضافية التي تحتاجها. وبريطانيا واليابان مثالان لهذه الأقطار. ولكن أغلب الدول النامية لا تستطيع استيراد كل الغذاء الذي يحتاج إليه سكانها. ومنذ أوائل الخمسينيات من القرن العشرين تضاعف إنتاج الغذاء لكن الطلب عليه تضاعف أيضًا. ونتيجة لذلك، اعتمدت أغلب الدول على استيراد الغذاء أساسًا من الولايات المتحدة.