وتعتمد كمية الغذاء التي ينتجها بلد ما، جزئيًا، على موارده الزراعية كالأرض والمياه. ولا يوجد أي قطر لديه كميات ثابتة من هذه الموارد. ولذا فإن العرض العالمي للغذاء يتأثر بالعاملين التاليين: 1- قلة الموارد الزراعية. 2- الزيادة المستمرة في الطلب على الغذاء. أما مخزون الغذاء في كل بلد على حدة، فيتأثر بمشاكل توزيعه على أنحاء القطر.
العلاقة بين إنتاج االغذاء وعدد السكان يوضح هذا الرسم البياني نسبة مساهمات الغذاء في العالم وأعداد السكان في كل إقليم رئيسي.
محدودية الموارد الزراعية. تحتاج الزراعة لموارد مختلفة، وخاصة الأرض والمياه والطاقة والأسمدة؛ فالأرض هي المورد الزراعي الرئيسي، ولذلك لابد أن تكون مستوية وخصبة كي تستخدم للزراعة. ولكن أغلب الأراضي الصالحة للزراعة في العالم قد استغلت، وأغلب الأراضي غير المستغلة تقع في مناطق نائية بعيدًا عن الأسواق والمواصلات.
والواقع أن كل المحاصيل تحتاج إلى المياه كي تنمو، ولكن الأمطار موزعة بطريقة غير متساوية على سطح الأرض. فبعض المزارعين يمكنهم الاعتماد على الأمطار في كل احتياجاتهم من المياه، في حين يضطر آخرون للاعتماد على مياه الري ـ إن كانت متاحة ـ لأن الأمطار قد تكون قليلة جدًا أو غير مضمونة بالنسبة لهم. ولكن مخزون مياه الري محدود، وفي بعض الدول، يستخدم المزارعون كل المياه تقريبًا.
يعتمد كثير من المزارعين بدرجة كبيرة على مصادر الطاقة، وخاصة الوقود المستخرج من النفط، لتشغيل الجرارات ومضخات المياه وغير ذلك من الآلات الزراعية. ويستخدمون الأسمدة وخصوصًا تلك الأسمدة النيتروجينية التي تصنع حاليًا من الغاز الطبيعي. ولكن كميات النفط والغاز الطبيعي محدودة جدًا في العالم. ومن المحتمل أن ينضب الاحتياطي المعلوم من النفط والغاز مع أوائل القرن الحادي والعشرين الميلادي. وهذا يعني أن المزارعين محتاجون إلى مصادر أخرى للطاقة والأسمدة النيتروجينية.