وقد لوحظ، في السنوات الأخيرة ازدياد حاجة المزارعين للطاقة بدرجة كبيرة، فبين عامي1950و1985م ازدادت كمية الطاقة المستخدمة لإنتاج طن من الحبوب بأكثر من الضعف؛ إذ ارتفع المعدل الذي كان أقل من نصف برميل من النفط إلى أكثر من برميل كامل. وفي بعض الأقطار، ازدادت احتياجات الطاقة المستخدمة لإنتاج السماد عن تلك التي تستخدم لتشغيل جرار. وعلى مستوى كل بلد فإن الارتفاع العام في أسعار الطاقة والسماد يضاف إلى تكاليف إنتاج الغذاء.
إنّ زيادة استخدام الموارد الزراعية يمكن أن تساعد المزارعين في إنتاج المزيد من الغذاء، ولكنها قد تتسبب كذلك في مشاكل بيئية؛ فتؤدي الزيادة في استخدام سماد النيتروجين أحيانًا، إلى تراكم مركبات النيتروجين في التربة، ثم تأتي الأمطار فتجرف هذه المركبات نحو الأنهار والنهيرات وتسهم في تلوث المياه.
النمو في إنتاج الغذاء وفي السكان
البلدان النامية رفعت إنتاجها من الغذاء وبمعدلات أسرع من البلدان الصناعية منذ عام 1970، غير أن عدد سكان تلك البلدان قد زاد بمعدلات أسرع. ونتيجة لذلك فإن معدل نصيب الفرد من إنتاج الغذاء قد بقي على حاله في مجموعتي البلدان المذكورتين.
النمو في إنتاج الغذاء في البلدان النامية. كان النمو في إنتاج الغذاء في البلدان النامية أكبر مما كان عليه في البلدان الصناعية. وقد زاد هذا الفرق منذ عام 1980م بالنظر إلى الزيادة الكبيرة التي حصلت في الإنتاج في الصين، وهي من البلدان النامية.
النمو السكاني كان في البلدان النامية أعلى منه في البلدان الصناعية بصورة متواصلة.
النمو في معدل نصيب الفرد في إنتاج الغذاء قد بقي على حاله تقريبًا، وسبب ذلك هو أن سرعة النمو في إنتاج الغذاء تقابلها السرعة في النمو السكاني.