فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41947 من 45140

وكان المحرّر المنذور يجعل في المعبد يقوم عليه ويكنسه ويخدمه ولايبرح حتى يبلغ الحلم، فإذا بلغ خُيرّ بين أن يقيم وبين أن يذهب حيث شاء، وإن أراد أن يخرج بعد التخيير استأذن رفقاءه من السَّدَنة ليكون خروجه على علم منهم. ولم يكن محررًا منذورًا إلا الغلمان. فحرَّرت أم مريم مافي بطنها. فلما فعلت ذلك قال لها زوجها عمران: ويحكِ ماذا صنعت؟ أرأيت إن كان مافي بطنك أنثى، والأنثى عورة لاتصلح لذلك، فوقعا جميعًا في همٍّ من ذلك، فمات عمران وحنة حامل بمريم؛ فلما وضعتها، إذا هي جارية، فقالت حنة، وكانت ترجو أن يكون غلامًا، اعتذارًا إلى الله تعالى: ?ربِّ إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى? آل عمران: 36 . أي في خدمة المعبد والعبادة فيه؛ لعورتها وضعفها ومايعتريها من الحيض والنّفاس والأذى ?وإني سَمَّيتها مريم? آل عمران: 36 . وهي بلغتهم العابدة والخادمة، وكانت مريم أجمل النساء وأمثلهن في وقتها.

فضائلها. رُوي عن أنس، رضي الله عنه، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (حسبك من نساء العالمين أربع: مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد ³) رواه الترمذي وابن حبان بإسناد صحيح. وعن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: (مامن بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يُولد فيستهل صارخًا من مسّ الشيطان، غير مريم وابنها) رواه البخاري. وقال الله تعالى: ? فتقبَّلها ربُّها بقبول حسن? آل عمران: 37 . الهاء راجعة إلى النذيرة: أي فتقبل الله النذيرة: أي مريم بنت حنة ?وأنبتها نباتًا حسنًا? آل عمران: 37 . يعني سوَّى خلقها من غير زيادة ولانقصان، فكانت تنبت في المدة اليسيرة كما ينبت المولود في المدة الطويلة. وقال ابن جُرَيج: وأنبتها ربها في غذائها ورزقها نباتًا حسنًا حتى تمت امرأة بالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت