كيفية قياس مستوى المعيشة. يقاس مستوى المعيشة بطرق مختلفة، ولا يخلو أي منها من مشكلة في فهمنا إياها، ولا يحقق أي منها كل المعلومات المطلوبة، كما لا يعكس أي منها كل المعلومات الصحيحة.
ويمكن تقييم مستوى المعيشة في أمة معينة بمعرفة نسبة ما ينفقه المواطنون متوسطو الدخل على سد بعض احتياجاتهم الأساسية.
فقد يُسْتَخْدم متوسط الإنفاق الفردي على الغذاء مثلًا وسيلةً لقياس مستوى المعيشة. فكلما زادت النسبة المخصصة من دخل الفرد للإنفاق على الغذاء، دل ذلك على انخفاض مستوى المعيشة في الدولة، لكن هذا الأسلوب لا يُظهر إلا المعلومات الأساسية، ولا يبين كل شيء من المستوى الحقيقي للاستهلاك. كما أن الاقتصاديين لا يستطيعون بسهولة تحديد النسبة الحقيقية التي ينفقها الفرد من دخله على غذائه، وتمييزها عما ينفقه على الأشياء الأخرى.
كما أن مستوى المعيشة قد يقاس بوسيلة أخرى وذلك بقسمة رقم يطلق عليه مجموع إنفاق القطاع الخاص على عدد السكان. ويمثل إنفاق القطاع الخاص على الاستهلاك الذي قد يسمى الإنفاق على الاستهلاك الشخصي قيمة مجموع ما صرفه أفراد المجتمع لشراء السلع والخدمات خلال فترة محددة. ولا تخلو هذه الوسيلة أيضًا من العيوب.