ارتبط تاريخ هذه المنطقة التي كانت تعرف باسم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية حتى أوائل القرن العشرين بمنطقة تاريخية عرفت باسم مقدونيا أيضًا. وقد شملت منطقة مقدونيا التاريخية أجزاء من شمال اليونان وجنوب غرب بلغاريا ومقدونيا الحالية.ولم ترسم حدود مقدونيا تحديدًا واضحًا حتى تسعينيات القرن العشرين.
كانت بلاد مقدونيا، في العصور القديمة، بلادًا قوية، وذلك عندما قام زعيمها الإسكندر الأكبر بالاستيلاء على أراضٍ كثيرة في آسيا واستطاع أن ينشر الثقافة المقدونية والإغريقية في سائر أنحاء إمبراطوريته.
ترجع أقدم المستوطنات البشرية في مقدونيا لسنة 6200ق.م، وقد توالى على حكم البلاد عدد من الملوك، من أسرة أرجياد الحاكمة حوالي 650ق.م، فوسّعوا رقعة مملكتهم في أواسط اليونان، بل إن الإمبراطورية امتدت على يد الإسكندر الأكبر، فشملت بلادًا واسعة ما بين البحر المتوسط والهند.
تفتّتت إمبراطورية الإسكندر بوفاته في عام 323ق.م، فآلت مقدونيا لحكم الرومان في عام 240ق.م، ومن بعدهم صارت جزءًا من الإمبراطورية الرومانية، ثم خضع الإقليم لحكم الصرب في بداية القرن الرابع عشر الميلادي، ولم يستمر طويلًا إذ استولى العثمانيون على البلاد عام 1371م، واستمر حكمهم خمسمائة عام.
انهارت الدولة العثمانية نحو نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، وعقب حرب البلقان الثانية سنة 1913م، اقتسمت كلٌّ من صربيا واليونان وبلغاريا الأراضي المقدونية، وأصبحت الأجزاء الصربية من تلك البلاد جمهورية في الاتحاد اليوغوسلافي السابق في عام 1946م، وظلت هكذا إلى أن استقلت في عام 1991م بعد إعلان كرواتيا وسلوفينيا استقلالهما عن الاتحاد اليوغوسلافي.