فهرس الكتاب
سُلامَى من أحدكم "، وفي حديث أبي هريرة: " كلّ يوم تطلع فيه الشمس "، وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-: " فيمسي، وقد زحزح نفسه عن النار ". انتهى كلام الحافظ -رحمه الله- (١) ، وهو بحثٌ نفيسٌ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أبي موسى الأشعريّ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٦/ ٢٣٣٣] (١٠٠٨) ، و (البخاريّ) في " الزكاة " (١٤٤٥) ، و" الأدب " (٦٠٢٢) ، و (النسائيّ) في " الزكاة " (٢٥٣٨) ، وفي " الكبرى " (٢٣١٨) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في " مسنده " (١/ ٦٧) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٥/ ٣٣٦) ، و (أحمد) في " مسنده " (٤/ ٣٩٥ و ٤١١) ، و (الدارميّ) في " سننه " (٢٧٤٧) ، و (البزّار) في " مسنده " (٨/ ١٠٢) ، و (عبد بن حُميد) في " مسنده " (١/ ١٩٧) ، و (أبو نعيم) في " مستخرجه " (٣/ ٨٧) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى " (٤/ ١٨٨ و ١٠/ ٩٤) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان أن أنواع الصدقة لا يُقتصر فيها على الأموال فقط، بل كل ما كان فيه نفعٌ يُعَدّ صدقة.
٢ - (ومنها) : أن الأحكام تجري على الغالب؛ لأن في المسلمين من يأخذ الصدقة المأمور بصرفها، وقد قال: " على كلّ مسلم صدقة".
٣ - (ومنها) : أن فيه مراجعة العالم في تفسير المجمل، وتخصيص العامّ.
٤ - (ومئها) : أن فيه فضل التكسب؛ لما فيه من الإعانة.
٥ - (ومنها) : أن فيه التنبيهَ على العمل، والتكسّب؛ ليجد المرء ما ينفق على نفسه، ويتصدّق به، ويُغنيه عن ذلّ السؤال.