فهرس الكتاب
٦ - (ومنها) : أنّ فيه الحثَّ على فعل الخير، مهما أمكن، وأنّ من قصد شيئًا منها، فتعسّر عليه، انتقل إلى غيره، مما يسهل عليه.
٧ - (ومنها) : أن فيه تقديم النفس على الغير في الإحسان، والمراد بالنفس ذات الشخص، وما يلزمه.
٨ - (ومنها) : بيان جواز صدقة العبد؛ لقوله: "على كلّ مسلم صدقة" ، ووجه ذلك أن العبد داخل في عموم "كل مسلم" ، فهو مأمور بأن يتصدّق، كما أُمر غيره من عموم المسلمين، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رحمه الله- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٢٣٣٤] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثنَا شُعْبَةُ، بِهَذَا الإسْنَادِ) .
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) أبو موسى العنزيّ البصريّ الزَّمِن، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٥٢) (عأ تقدم في "المقدمة" ٢/ ٢.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ) البصريّ الإمام الحجة الناقد البصير [٩] (ت ١٩٨) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٨.
و "شعبة" ذُكر قبله.
[تنبيه] : رواية عبد الرحمن بن مهديّ، عن شعبة هذه ساقها الإمام أحمد -رحمه الله- في "مسنده" ، فقال:
(١٩٠٣٧) - حدّثنا عبد الرحمن، حدّثنا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جدّه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "على كل مسلم صدقةٌ" ، قال: أفرأيت إن لم يجد؟ قال: "يعمل بيده، فينفع نفسه، ويتصدق" ، قال: أفرأيت إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: "يُعِين ذا الحاجة الملهوفَ" ، قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: لا يأمر بالخير، أو بالعدل "، قال: أفرأيت إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: " يُمسك عن الشرّ، فإنه له صدقة". انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.