فهرس الكتاب
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٣٦٨١] (١٤٧٥) ، و (البخاريّ) في "التفسير" (٤٧٨٦) و "الطلاق" (٥٢٦٢ و ٥٢٦٤) ، و (أبو داود) في "الطلاق" (٢٢٠٣) ، و (الترمذيّ) في "الطلاق، واللعان" (١١٧٩) و "التفسير" (٣٢٠٤) ، و (ابن ماجه) في "الطلاق" (٢٠٥٢ و ٢٠٥٣) ، و (النسائيّ) في "الطلاق" (٦/ ٥٥ و ١٥٩) و "الكبرى" (٣/ ٢٦٠ و ٢٦١) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ١٦٣ و ١٨٥) ، و (الدارميّ) في "سننه" (٢٢٦٩) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ١٦٠) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١٦٣) ، و (عبد بن حُميد) (١/ ٤٣١) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٣٦ - ٣٧) و "المعرفة" (٥/ ٤٨٣) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (ومنها) : أن فيه ملاطفة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه، وحلمه، وصبره على ما كان يصدر منهنّ، من إدلال وغيره، مما يبعثه عليهنّ الغيرة.
٢ - (ومنها) : أن فيه إشارةً إلى أن صغر السنّ مظنّة لنقص الرأي.
٣ - (ومنها) : أن فيه منقبة عظيمة لعائشة - رضي الله عنها -، وبيان كمال عقلها، وصحّة رأيها مع صغر سنّها.
٤ - (ومنها) : أن الغيرة تَحْمِل المرأة الكاملة الرأي والعقل على ارتكاب ما لا يليق بحالها؛ لسؤال عائشة - رضي الله عنها - النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن لا يُخبر أحدًا من أزواجه بفعلها، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لَمّا عَلِم أن الحامل على ذلك ما طُبع عليه النساء من الغيرة، ومحبّة الاستبداد، دون ضرائرها لم يُسعِفها بما طلبت من ذلك.
٥ - (ومنها) : أن فيه منقبةً ظاهرةً لعائشة، ثم لسائر أمهات المؤمنين - رضي الله تعالى عنهنّ - حيث اخترن الله، ورسوله، والدارَ الآخرةَ، وبادرن إلى ذلك.
٦ - (ومنها) : أن فيه المبادرةَ إلى الخير، وإيثارَ أمور الآخرة على الدنيا؛ لأن الله سبحانه وتعالى رتّب على ذلك ثوابًا عظيمًا، كما بيّنته الآية المذكورة، وكما في قوله عز وجل: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩) } [الإسراء: ١٩] .