فهرس الكتاب
ذلك طلاقًا، ولم تقع به فُرقةٌ، وقد صرّحت بذلك عائشة - رضي الله عنها - بقولها: "خيّرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يعدّه طلاقًا" ، وفي لفظ: "فلم يكن طلاقًا" ، وفي لفظ: "فلم يعُدّه علينا شيئًا" ، وفي لفظ: "أفكان طلاقًا؟ " ، وكلّ هذه الألفاظ في "الصحيح" ، من رواية مسروق عنها، وبه قال جمهور العلماء، من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، وهو مذهب الأئمّة الأربعة، وممن قال به: عمر، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وابن عبّاس - رضي الله عنهم -، وغيرهم، ووراء ذلك قولان شاذّان:
[أحدهما] : أنه يقع بذلك طلقةٌ رجعيّة، وهو محكيّ عن عليّ - رضي الله عنه -.
[والثاني] : أنه تقع به طلقة بائنة، وهو محكيّ عن زيد بن ثابت. انتهى كلام وليّ الدين رحمه الله باختصار (١) ، وسيأتي تحقيق الخلافات في المسألة الثالثة - إن شاء الله تعالى - والئه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ٣٦٨٤ و ٣٦٨٥ و ٣٦٨٦ و ٣٦٨٧ و ٣٦٨٨ و ٣٦٨٩] (١٤٧٧) ، و (البخاريّ) في "الطلاق" (٥٢٦٢ و ٥٢٦٣) ، و (أبو داود) في "النكاح" (٢٢٠٣) ، و (الترمذيّ) في "الطلاق" (١١٧٩) ، و (النسائيّ) في "الطلاق" (٦/ ٥٦ و ١٦٠ و) و "الكبرى" (٣/ ٣٦٣) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٤/ ٨٨) ، و (أحمد) في "مسنده" (٦٤٥ و ٤٧ و ٩٧ و ١٧٠ و ١٧٣ و ٢٠٢ و ٢٠٥ و ٢٣٩ و ٢٤٠) ، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٢١٥) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ١٦١ و ١٦٢) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١٥٧) ، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (١/ ١٨٤) ، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (١/ ٤٢٥) ، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (٢/ ٥٠ و ٨٧) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٣٤٥) و "الصغرى" (٦/ ٣٤٣) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في اختلاف أهل العلم في حكم من خيّر امرأته: