فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17019 من 30125

الضروريات التي لا يمكن الاستغناء عنها، فإنها ليست محرَّمة، بلا خلاف إلا على قول من يُجَوِّزتكليف ما لا يطاق.

٣ - (ومنها) : أن فيه أيضًا بذلَ النصيحة للمسلمين في دينهم، ودنياهم؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- نصحهم في تعجيل الانتفاع بها ما دامت حلالًا.

٤ - (ومنها) : ما قاله النوويّ رحمه الله: هذا الحديث دليل على تحريم تخليل الخمر، ووجوب المبادرة بإراقتها، وتحريم إمساكها، ولو جاز التخليل لبيّنه النبيّ -صلى الله عليه وسلم- لهم، ونهاهم عن إضاعتها، كما نصحهم وحثّهم على الانتفاع بها قبل تحريمها، حين توقّع نزول تحريمها، وكما نَبَّه أهلَ الشاة الميتة على دباغ جلدها، والانتفاع به.

قال: وممن قال بتحريم تخليلها، وأنها لا تَطْهُر بذلك: الشافعيّ، وأحمد، والثوريّ، ومالك في أصح الروايتين عنه، وجوّزه الأوزاعيّ، والليث، وأبو حنيفة، ومالك في رواية عنه.

وأما إذا انقلبت بنفسها خَلًّا فتطهُر عند جميعهم، إلا ما حُكي عن سحنون المالكيّ أنه قال: لا تَطهر. انتهى (١) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

وبالسند المتصل إلى المؤلف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[٤٠٣٧] (١٥٧٩) - (حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ -رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ-؛ أَنَّهُ جَاءَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ-وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ السَّبَئِيِّ -مِنْ أَهْلِ مِصْرَ-؛ أَنَّهُ سَأَل عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَجُلًا أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَهَا؟ " ، قَالَ: لَا، فَسَارَّ إِنْسَانًا، فَقَالَ لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت