فهرس الكتاب
مرتين، وكانت قراءة ابن مسعود آخرهما "، وهذا يغاير حديث سمرة، ومَن وافقه.
وعند مسدد في " مسنده " من طريق إبراهيم النخعيّ أن ابن عباس سمع رجلًا يقول: الحرف الأول، فقال: ما الحرف الأول؟ قال: إن عمر بعث ابن مسعود إلى الكوفة معلّمًا، فأخذوا بقراءته، فغيَّر عثمان القراءة، فهم يَدْعُون قراءة ابن مسعود الحرف الأول، فقال ابن عباس: إنه لآخر حرف عَرَض به النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على جبريل.
وأخرج النسائيّ من طريق أبي ظبيان، قال: " قال لي ابن عباس: أي القراءتين تقرأ؟ قلت: القراءة الأُولى قراءة ابن أم عبد - يعني: عبد الله بن مسعود - قال: بل هي الأخيرة، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يعرض على جبريل … " الحديث، وفي آخره: " فحضر ذلك ابن مسعود، فعَلِم ما نُسِخ من ذلك، وما بُدِّل "، وإسناده صحيح.
قال الحافظ: ويُمكن الجمع بين القولين بأن تكون العرضتان الأخيرتان وقعتا بالحرفين المذكورين، فيصح إطلاق الآخِرية على كل منهما. انتهى ما في " الفتح " (١) ، وهو بحث مفيد جدًّا، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[٥٩٩٣] ( … ) - (وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ يُونُسَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ ابْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإسْنَادِ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو كُرَيْبِ) محمد بن العلاء، تقدَّم قبل باب.
٢ - (ابْنُ مُبَارَكٍ) هو: عبد الله بن المبارك المروزيّ، مولى بني حنظلة، ثقة ثبت فقية عالمٌ جوادٌ مجاهد، جُمِعت فيه خصال الخير [٨] (ت ١٨١) وله ثلاث وستون سنةً (ع) تقدم في " المقدمة" ٥/ ٣٢.