فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24313 من 30125

صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَىْءٌ مِنْ مَحَارِمِ الله، فَيَنْتَقِمَ للهِ -عزَّ وجلَّ-).

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد المذكور قبل حديث.

شرح الحديث:

(عَنْ عَائِشَةَ) -رضي الله عنها- أنها (قَالَتْ: مَا) نافية، (ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ) ، وقوله: (وَلَا امْرَأةً، وَلَا خَادِمًا) من عَطْف الخاصّ على العامّ، وفيه أن ضرب الزوجة، والخادم، والدابة، وإن كان مباحًا للأدب، فتَرْكه أفضل. (إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَىْءٌ قَطُّ) معنى "نيل منه" بالبناء للمفعول: أصيب بأذًى، من قول، أو فعل، (فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ) بالبناء للمفعول، (شَىْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ) وانتهاك حرمة الله تعالى: هو ارتكاب ما حَرّمه الله تعالى، (فَيَنْتَقِمَ للهِ -عزَّ وجلَّ-) ؛ أي: غضبًا له -سبحانه وتعالى-، وطلبًا لمرضاته، والله تعالى أعلم.

قال الجامع عفا الله عنه: حديث عائشة -رضي الله عنها- هذا بهذا السياق من أفراد المصنّف -رحمه اللهُ-، وإلا فأصل الحديث متّفقٌ عليه، كما أسلفت بيانه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[٦٠٣٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَوَكِيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ، بِهَذَا الإسْنَادِ، يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل ثلاثة أبواب.

وقوله: (كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ. . . إلخ) ؛ يعني: أن كلّ هؤلاء الثلاثة: عبدةَ، ووكيعًا، وأبا معاوية رووا هذا الحديث عن هشام بن عروة بسنده المذكور، أعني عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها-.

[تنبيه] : رواية عبدة بن سليمان عن هشام خاصّة ساقها الترمذيّ -رَحمه اللهُ- في "الشمائل" ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت