فهرس الكتاب
ضُبَاعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وهي بنت عمّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وَيحْتَمِل أنه كان في بيت ميمونة، كما سيأتي من حديثها، وهي خالة ابن عباس، كما أن ضُباعة بنت عمه، قاله في "الفتح" (١) . (ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ") أي لأنه ليس مما ينقض الوضوء، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنف) هنا في " الحيض " [٢٣/ ٧٩٦ و ٧٩٧] (٣٥٤) ، و (البخاريّ) في " الوضوء " (٢٠٧) ، و (أبو داود) في " الطهارة " (١٨٧) ، و (ابن ماجه) في " الطهارة " (٤٩٠) ، و (مالك) في " الموطّأ " (١/ ٢٥) ، و (أحمد) في " مسنده " (١/ ٢٢٧ و ٢٨١) ، و (ابن خزيمة) في " صحيحه " (٤٠ و ٤١) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (١١٣٣ و ١١٤١ و ١١٤٢) ، و (الطحاويّ) في " شرح معاني الآثار " (١/ ٦٤) ، و (ابن الجارود) في " المنتقى " (٢٢) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى " (١/ ١٥٣) ، و (البغويّ) في " شرح السنة " (١٦٩) ، و (أبو عوانة) في " مسنده " (٧٤٨) ، و (أبو نعيم) في " مستخرجه " (٧٨٤) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده (٢) :
١ - (منها) : بيان أن أكل ما مسّته النار لا ينقض الوضوء، وهذا هو مذهب الجمهور، وهو الراجح، كما سيأتي بيانه في المسألة التالية - إن شاء الله تعالى -.
٢ - (ومنها) : أنه استَدَلّ الإمام البخاريّ رحمه اللهُ به في " صحيحه" على أن الأمر بتقديم العَشاء على الصلاة خاصّ بغير الإمام الراتب، ووجه ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لَمّا دُعي إلى الصلاة ألقى السكّين، وترك الأكل، وتوجّه إلى الصلاة، وهو استنباط وجيه.