فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4729 من 30125

أبي حنيفة، فقال: شربت البارحة نبيذًا، فلا أدري أطلّقتُ امرأتي أم لا؟، فقال له: المرأة امرأتك حتى تستيقن أنك طلّقتها، قال: فتركه، ثم جاء سفيان الثوريّ، فسأله، فقال: اذهب فراجعها، فإن كنت طلّقت، فقد راجعتها، وإلا فلا تضرّك المراجعة، فتركه وجاء إلى شريك، فقال له: اذهب فطلّقها ثم راجعها، فتركه، وجاء إلى زفر فسأله، فقال: هل سألت قبلي أحدًا؟، قال: نعم، وقمق عليه القصّةَ، فقال في جواب أبي حنيفة: الصوابَ قال لك، وقال في جواب سفيان: ما أحسن ما قال، ولما بلغ إلى قول شريك ضَحِك مليًّا، ثم قال: لأضربنّ لهم مثلًا، رجلٌ مرّ بشِعْب يسيل دمًا، فشكّ في ثوبه هل أصابه نجاسة؟ قال أبو حنيفة: ثوبك طاهر حتى تستيقن، وقال سفيان: اغسله، فإن كان نجسًا، فقد طهّرته، وإلا فقد زدته طهارةً، وقال شريك: بُلْ عليه، ثم اغسله، ذكره ابن الملقّن (١) ، والله أعلم بصحّة القصّة.

٤ - (ومنها) : مشروعية سؤال العلماء عما يحدث من الوقائع، وجواب السائل.

٥ - (ومنها) : ترك الاستحياء في العلم، وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعلمهم كل شيء، وأنه يصلي بوضوء واحد صلوات ما لم يحدث.

٦ - (ومنها) : قبول خبر الواحد.

٧ - (ومنها) : أن من كان على حال لا ينتقل عنه إلا بوجود خلافه.

٨ - (ومنها) : أنهم كانوا يَشْكُون إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جميع ما ينزل بهم.

٩ - (ومنها) : أنه استَدَلَّ به بعضهم على أن رؤية المتيمم الماء في صلاته، لا ينقض طهارته (٢) ، وفيه نظرٌ؛ لأن الشرع جعل صلاحية طهارة التيقم مغيّاة بوجود الماء، فقد أخرج أبو داود، وغيره بسند صحيح، عن أبي ذرّ - رضي الله عنه - مرفوعًا: "إن الصعيد الطيِّب طَهُور، وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسَّه جلدك" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت