فهرس الكتاب
فقد جعل وُجود الماء غاية لصلاحية التيمّم، فيدلّ على أنه ينتقض بوجوده، فتبصّر، والله تعالى أعلم بالصواب.
١٠ - (ومنها) : ما قاله ابن الملقن رحمه الله: هذه القاعدة تُعرف في الأصول باستصحاب الحال، وهي من الأدلّة الشرعيّة الثلاثة التي هي: أصلٌ، ومعقول الأصل، واستصحاب حال.
ونعني بالأصل: الكتاب، والسنّة، والإجماع، وبمعقول الأصل: فحوى الخطاب، ولحن الخطاب، والحصر، ومعنى الخطاب، على ما تقرّر في الأصول.
ونعني باستصحاب حال الأصل البقاء عليه حتى يدلّ دليل على خلافه، وهو على ضربين: استصحاب حال العقل، واستصحاب حال الإجماع. انتهى (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: مسألة استصحاب الحال قد استوفيتها في "التحفة المرضيّة" ، و "شرحها" في الأصول، فراجعهما تستفد علمًا جمًّا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه اللهُ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨١١] (٣٦٢) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا، فَأَشْكَلَ عَلَيْه، أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لَا؟ فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنَ الْمَسْجِد، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (جَرِير) بن عبد الحميد بن قُرْط الضبيّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل الريّ، وقاضيها، ثقةٌ، صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٢ - (سُهَيْل) بن أبي صالح السمّان، أبو يزيد المدنيّ، ثقةٌ [٦] (ت ١٣٨) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٤/ ١٦١.