فهرس الكتاب
سفيان، عن جابر، قال: قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا نادى المؤذِّن هَرَب الشيطان، حتى يكون بالرَّوحاء، وهي ثلاثون ميلًا من المدينة" . انتهى، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[٨٦٢] (٣٨٩) - (حَدَّثنَا (١) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ لَهُ ضُرَاطٌ (٢) ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ رَجَعَ، فَوَسْوَسَ، فَإِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ ذَهَبَ، حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَهُ، فَإِذَا سَكَتَ، رَجَعَ فَوَسْوَسَ" ).
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبِ) بن شدّاد، أبو خيثمة النسائيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
٢ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، ثقةٌ ثبتٌ [٣] (ت ١٠١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
٣ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي اللَّه عنه- تقدّم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون تقدّموا قبل سند.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه: زُهير، فما أخرج له الترمذيّ، وإسحاق، فما أخرج له ابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: الأعمش، عن أبي صالح، وفيه أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- رأس المكثرين من الرواية، روى (٥٣٧٤) حديثًا.