فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5853 من 30125

ثم رأيت القاري كتب ما معناه: "وكانت صلاته بعدُ تخفيفًا" أي بعد الفجر في بقية الصلوات، وقيل: بعد ذلك الزمان، فإنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوّل أول الهجرة؛ لقلّة أصحابه، ثم لَمَّا كثُر الناس، وشقّ عليهم التطويل؛ لكونهم أهل أعمال، من تجارة، وزراعة خفّف رفقًا بهم. انتهى (١) .

[تنبيه] : خالف إسرائيل بن يونس زائدة في متن هذا الحديث، فقد أخرجه الإمام أحمد بن حنبل -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "مسنده" من طريق عبد الرّزّاق، عن إسرائيل، عن سماك بن حرب، أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلّي الصلوات كنحو من صلاتكم التي تصلّون اليوم، ولكنه كان يُخَفِّف، كانت صلاته أخفّ من صلاتكم، وكان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور. انتهى (٢) .

قال الجامع عفا اللَّه عنه: والظاهر أن مثل هذا الاختلاف لا يضرّ؛ إذ يمكن حمله على اختلاف الأوقات، فكان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ويفعل تارة هذا وتارة هذا، كما يتّضح ذلك من روايات جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنهما- الآتية بعد هذا، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٠٣٢ و ١٠٣٣ و ١٠٣٤ و ١٠٣٥] (٤٥٨ و ٤٥٩ و ٤٦٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٩١ و ١٠٢ و ١٠٣ و ١٠٥) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٣٥٣) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٥٢٦) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٨١٦) ، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٩٢٩) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٧٩٠ و ١٧٩١) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٠١٥

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت