فهرس الكتاب
و ١٠١٦ و ١٠١٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٣٨٩) ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٣٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَقَالَ: كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ، وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: وَأَنْبَأَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بـ {ق وَالْقُرْآنِ} (٢) ، وَنَحْوِهَا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) القشيريّ، أبو عبد اللَّه النيسابوريّ الزاهد، ثقةٌ عابدٌ [١١] (ت ١٢٤٥) (خ م د ت س) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٢ - (يَحْيَى بْنُ آدَمَ) بن سليمان الأمويّ مولاهم، أبو زكريّا الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ فاضلٌ، من كبار [٩] (ت ٢٠٣) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ٢٤.
٣ - (زُهَيْر) بن معاوية بن حُديج الْجُعفيّ، أبو خيثمة الكوفيّ، نزيل الجزيرة، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٢ أو ٣ أو ١٧٤) (ع) تقدّم في "المقدّمة" ٦/ ٦٢.
والباقون تقدّموا قبله.
وقوله: (وَلَا يُصَلِّي صَلَاةَ هَؤُلَاءِ) الظاهر أنه أشار إلى القوم الذين كانوا يطوّلون في صلاتهم بالناس، وهذا هو الذي يدلّ عليه قوله: "كان يُخفّف الصلاة" .
ويَحْتَمِل أنهم كانوا يخفّفونها، ويبالغون في التخفيف، فكأنه قال: إنه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإن كان يُخفّف فيها إلَّا أنه ليس مثل تخفيفهم، بل كان يقرأ مثل هذه السور، فيكون ذمًّا لهم في التخفيف البالغ؛ لمخالفته تخفيفه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه وسط.
وقوله: (وَنَحْوِهَا) بالجرّ، وهو ظاهر، وقيل: بالنصب عطفًا على محلّ