فهرس الكتاب
البخاريّ: "قرأ بالطور" بصيغة الماضي، وزاد البخاريّ في "الجهاد" من طريق محمد بن عمرو، عن الزهريّ: "وكان جاء في أسارى بدر" ، ولابن حبان من طريق محمد بن عمرو، عن الزهريّ: "في فداء أهل بدر" ، وزاد الإسماعيليّ من طريق معمر: "وهو يومئذ مشرك" ، وللبخاريّ في "المغازي" من طريق معمر أيضاَّ فَي آخره: "قال: وذلك أولَ ما وَقَر الإيمان في قلبي" ، وللطبرانيّ من رواية أسامة بن زيد، عن الزهريّ نحوه، وزاد: "فأخذني من قراءته الكرب" ، ولسعيد بن منصور، عن هشيم، عن الزهريّ: "فكأنما صُدِعَ قلبي حين سمعت القرآن" .
واستُدِلّ به على صحة أداء ما تحمله الراوي في حال الكفر، وكذا الفسق، إذا أداه في حال العدالة، قاله في "الفتح" (١) .
وإلى هذا أشار السيوطيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "ألفيّة الحديث" ، حيث قال:
وَمَنْ بِكُفْرٍ أَوْ صِبًا قَدْ حَمَلَا … أَوْ فِسْقِهِ ثُمَّ رَوَى إِذْ كَمَلَا
يَقْبَلُهُ الْجُمْهُورُ وَالْمُشْتَهَرُ … لَا سِنَّ لِلْحَمْلِ بَلِ الْمُعْتَبَرُ
تَمْيِيزُهُ أَنْ يَفْهَمَ الْخِطَابَا … قَدْ ضَبَطُوا وَرَدُّهُ الْجَوَابَا
وقوله: (بِالطُّورِ) أي بسورة {الطُّورِ} ، وقال ابن الجوزيّ: يَحْتَمِل أن تكون الباء بمعنى "من" ، كقوله تعالى: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} الآية [الإنسان: ٦] ، وفيه أنه سيأتي ما يدلّ على أنه قرأ السورة كلّها، فلا يصحّ معنى "من" ، فتنبّه. (فِي الْمَغْرِبِ) أي في صلاة المغرب، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث جبير بن مُطْعِم -رضي اللَّه عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٦/ ١٠٤٠ و ١٠٤١] (٤٦٣) ، و (البخاريّ) في "الأذان" (٧٦٥) ، و "الجهاد" (٣٠٥٠) ، و "المغازي" (٤٠٢٣) ، و "التفسير"