فهرس الكتاب
بيانه، وقول الأصمعيّ بإنكاره، وإبطال قوله، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٤٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ قَوْمِهِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ) هو: سليمان بن داود الْعَتَكيّ البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ، لَمْ يتكلم فيه أحدٌ بحجّة [١٠] (ت ٢٣٤) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٠.
٢ - (حَمَّاد) بن زيد بن درهم الأزديّ الْجَهْضميّ، أبو إسماعيل البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ، من كبار [٨] (ت ١٧٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٦.
٣ - (أَيُّوبُ) بن أبي تَمِيمة كَيْسان السَّخْتيانيّ، أبو بكر البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ حجةٌ، من كبار الفقهاء العباد [٥] (ت ١٣٢) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" ج ١ ص ٣٠٥.
والباقون تقدّموا قبله.
وقوله: (فَيُصَلِّي بِهِمْ) أي تلك الصلاة التي صلّاها مع النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهي العشاء، كما بُيّنت في الروايات الماضية.
[تنبيه] : تكلّم أبو مسعود الدمشقيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في هذا الإسناد، فقال: قتيبة يقول في حديثه: عن حمّاد، عن عمرو، ولم يذكر فيه أيّوبَ، وكان ينبغي لمسلم أن ينبّه عليه.
ويُجاب عن مسلم: بأنه إنما أهمل التنبيه عليه؛ لكونه جَعَل الرواية مسوقةً عن أبي الربيع وحده، كذا أفاده النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١) .