والباقيان تقدّما في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالكوفيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وهُشيمٍ، فواسطيّ.
٤ - (ومنها) : أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: إسماعيل، عن قيس.
٥ - (ومنها) : أن قيسًا هو التابعي الذي انفرد بالرواية عن العشرة المبشّرين بالجنّة على الصحيح، ولا مشارك له في ذلك، خلافًا للحاكم صاحب "المستدرك" حيث ادّعى ذلك، وقد أشار السيوطيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- إلى ذلك في "ألفيّة الحديث" حيث قال:
وَالتَّابِعُونَ طَبَقَاتٌ عَشَرَهْ مَعْ خَمْسَةٍ … أَوَّلُهُمْ ذُو الْعَشَرَهْ
وَذَاكَ قَيْسٌ مَا لَهُ نَظِيرُ … وَعُدَّ عِنْدَ حَاكِمٍ كَثِيرُ
٦ - (ومنها) : أن صحابيّه اشتهر بنسبته إلى بدر، فعدّه البخاريّ في "صحيحه" ، ومسلم في "الكنى": ممن شَهِد غزوة بدر، وقال الأكثرون: لَمْ يشهدها، وإنما نزل ماءً ببدر، فنُسب إليها، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرو (الْأَنْصَارِيِّ) البدريّ -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ) قال الحافظ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: لَمْ أقف على اسمه، ووَهِم مَن زعم أنه حَزْم بن أُبَيّ بن كعب؛ لأن قصته كانت مع معاذ، لا مع أُبَيّ بن كعب. انتهى (١) . (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَ: إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ) ولفظ البخاريّ: "إني لأتأخَّر عن صلاة الغداة" ، أي فلا أحضرها مع الجماعة؛ لأجل التطويل، وفي رواية للبخاريّ أيضًا من طريق ابن المبارك، عن إسماعيل بن أبي خالد: "واللَّه