فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى عمرو بن عثمان، فانفرد به الشيخان، والنسائيّ، والصحابيّ، فما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى الصحابيّ، فطائفيّ، ثم بصريّ.
٤ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالتحديث من أوله إلى آخره.
٥ - (ومنها) : أن صحابيه من المقلّين من الرواية، فليس له في الكتب الستّة سوى نحو (١٢) حديثًا (١) ، وقد عرفت آنفًا أن له في هذا الكتاب ثلاثة أحاديث فقط، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
عن مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بن عبيد اللَّه التيميّ أنه قال: (حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيُّ) -رضي اللَّه عنه- (أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لَهُ: "أُمَّ قَوْمَكَ) بضمّ الهمزة، وتشديد الميم، أمر من أمّ، يقال: أمّه، وأمّ به، من باب نصر: إذا صلّى به إمامًا (٢) .
وهذا الأمر من النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما صدر بعدما سأله عثمان -رضي اللَّه عنه- أن يجعله إمامًا، فقد أخرج أبو داود، والنسائيّ بإسناد صحيح، عن عثمان بن أبي العاص -رضي اللَّه عنه- قال: قلت: يا رسول اللَّه اجعلني إمام قومي، فقال: " أنت إمامهم، واقتَدِ بأضعفهم، واتخِذْ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا ".
وأخرجه أحمد أيضًا بإسناد صحيح، عن عثمان بن أبي العاص، أن وفد ثَقِيف قَدِموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأنزلهم المسجد؛ ليكون أَرَقّ لقلوبهم، فاشترطوا على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن لا يُحْشَرُوا (٣) ، ولا يُعْشَروا (٤) ، ولا يُجَبُّوا (٥) ، ولا يُسْتَعْمَل عليهم غيرهم، قال: فقال: " إن لكم أن لا تُحْشَروا، ولا تُعْشَروا، ولا