فهرس الكتاب
منهم تلويثه، وتنجيسه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٦١] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنِّي لَأَدْخُلُ الصَّلَاةَ أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأُخَفِّفُ، مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ" ) .
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ) التيميّ، أبو عبد اللَّه، أو أبو جعفر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣١) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" ٦٠/ ٣٣٦.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
٣ - (سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ) مِهْرَان اليشكريّ مولاهم، أبو النضر البصريّ، ثقةٌ حافظٌ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة [٦] (ت ٦ أو ١٥٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦/ ١٢٧.
والباقيان تقدّما في الباب.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أنه مسلسلٌ بالبصريين، من أوله إلى آخره.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -رضي اللَّه عنه- أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنِّي لَأَدْخُلُ الصَّلَاةَ) وفي نسخة: " لأدخل في الصلاة" (أُرِيدُ إِطَالَتَهَا) جملة في محلّ نصب على الحال من الفاعل، أي حال كوني مريدًا إطالة تلك الصلاة التي أدخل فيها