فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5964 من 30125

ولو سُلّم أنه لم يذكر هذه الصفة غير أنس لا يضرّ من قال بمشروعيّتها، فكم من صفة من صفات الصلاة تفرّد بذكرها بعض الصحابة، وقد أخذ بها الأئمة، وعملوا بها، وعدُّوها من سنن الصلاة. انتهى (١) .

قال الجامع عفا اللَّه عنه: الحقّ أن تطويل الاعتدال، والجلوس بين السجدتين ثابت بهذه الأحاديث، ولكن لا بدّ أن نعلم أن أحوال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مختلفة في التطويل، والإيجاز، فكان تارة يُطوّل، وتارة يُوجز، على حسب ما يراه من أحوال المأمومين، فكذلك يكون الاقتداء به -صلى اللَّه عليه وسلم-، فمن يصلّي وحده يطّول كيف شاء، ومن يصلّي بالناس يراعي أحوالهم، فهذا هو الحقّ الأبلج، والمنهج الأبهج، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:

[١٠٦٦] (٤٧٣) - (وَحَدَّثَنِي (٢) أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ (٣) ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِثٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ أَحَدٍ، أَوْجَزَ صَلَاةً مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فِي تَمَامٍ، كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مُتَقَارِبَةً، وَكَانَتْ صَلَاةُ أَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَدَّ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ" ، قَامَ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، وَيَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَوْهَمَ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت