فهرس الكتاب
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها) : أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-، وله فيه إسنادان فرّق بينهما بالتحويل.
٢ - (ومنها) : أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه يحيى، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها) : أن فيه رواية صحابيّ ابن صحابيّ، عن صحابيّ ابن صحابيّ، كلاهما من الأنصار، ثم من الأوس، وكلاهما سكن الكوفة، قاله في "الفتح" (١) ، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد اللَّه السبيعيّ.
[فإن قلت] : قد سبق آنفًا أن سماع زهير عن أبي إسحاق بعدما اختلط، فلماذا أخرجه المصنّف من طريقه؟.
[قلت] : لم ينفرد به زهير عنه، بل تابعه سفيان الثوريّ، فرواه عنه، كما في السند التالي، وشعبة عند النسائيّ (٨٢٩) ، وهما ممن أخذ عنه قبل اختلاطه، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ) الْخَطميّ، منسوب إلى خَطْمَة -بفتح المعجمة، وإسكان الطاء- بطنٌ من الأوس، وكان عبد اللَّه المذكور أميرًا على الكوفة في زمن ابن الزبير، ووقع في رواية للبخاريّ أن أبا إسحاق قال: سمعت عبد اللَّه بن يزيد يخطب، وأبو إسحاق معروف بالرواية عن البراء بن عازب -رضي اللَّه عنهما-، لكنه سمع هذا عنه بواسطة، قاله في "الفتح" .
(قَالَ) أي عبد اللَّه بن يزيد (حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ) بن عازب -رضي اللَّه عنهما- (وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ) الظاهر أنه من كلام عبد اللَّه بن يزيد، وعلى ذلك جَرَى الحميديّ في "جمعه" ، وصاحب "العمدة" ، لكن رَوَى عبّاس الدُّوريّ في "تاريخه" عن يحيى بن معين أنه قال: قوله: هو غير كذوب إنما يريد عبدَ اللَّه بن يزيد الراويَ