فهرس الكتاب
وقوله: (حَدَّثَنَا؛ أَبَانُ وَغَيْرُهُ) قال صاحب "التنبيه": لا أعرف غيره (١) .
وقوله: (لَا يَحْنُو) بالواو تقدّم أنه لغة في الياء، ووقع في نسخة بالياء، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا هو في هذه الرواية الأخيرة من روايات البراء -رضي اللَّه عنه- "يحنو" بالواو، وباقي رواياته، ورواية عمرو بن حريث بعدها كلها بالياء، وكلاهما صحيح، فهما لغتان حكاهما الجوهريّ وغيره: "حَنَيْتُ" ، و "حَنَوْتُ" ، لكن الياء أكثر، ومعناه: عطفته، ومثله حَنَيْتُ العودَ، وحَنَوْته: عَطَفتُهُ. انتهى (٢) .
وقوله: (قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ إلخ) يعني أن زهير بن حرب قال في روايته: حدّثنا سفيان، ولم ينسبه إلى أبيه، بدل قول ابن نمير: "حدّثنا سفيان بن عيينة" ، فنسبه إليه.
وقوله: (أَبَانُ وَغَيْرُهُ) بدل من قوله: "الكوفيّون" ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٧١] (٤٧٥) - (حَدَّثَنَا (٣) مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ الْأَشْجَعِيُّ، أَبُو أَحْمَدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، مَوْلَى آلِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الْفَجْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦) } ، وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ، حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِدًا).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (مُحْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ) الهلاليّ، أبو الفضل البغداديّ، كان جدّه أبو عون عبد الملك بن يزيد أمير مصر، صدوقٌ [١٠] .