فهرس الكتاب
(وَمِلْءُ الْأَرْضِ) معطوف على ما قبله بوجهيه، وكذا قوله: (وَمِلْءُ مَا شِئْتَ) "ما" موصولة، حُذف عائدها، أي الذي شئته، وقوله: (مِنْ شَيْءٍ) بيان لـ "ما" ، وقوله: (بَعْدُ ") من الظروف المبنيّة على الضمّ؛ لقطعه عن الإضافة، ونيّة معناها، وإنما بُني على الضمّ؛ تشبيهًا له بأحرف الغاية، قال في " الخلاصة ":
وَاضْمُمْ بِنَاءً " غَيْرًا " انْ عَدِمْتَ مَا … لَهُ أُضِيفَ نَاوِيًا مَا عُدِمَا
" قَبْلُ " كَـ " غَيْرُ " " بَعْدُ " " حَسْبُ " " أَوَّلُ " … وَ" دُونُ " وَالْجِهَاتُ أَيْضًا وَ" عَلُ "
والمضاف المقدّر هنا " السموات، والأرض "، والظرف متعلّق بمحذوفٍ صفة لـ " شيء "، والمراد من قوله: " من شيء ": العرش، والكرسيّ، ونحوهما مما في مقدُور اللَّه عزَّ وجلَّ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عبد اللَّه بن أبي أوفى -رضي اللَّه عنهما- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللَّهُ-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤١/ ١٠٧٢ و ١٠٧٣ و ١٠٧٤ و ١٠٧٥] (٤٧٦) ، و (البخاريّ) في " الأدب المفرد " (٦٧٦ و ٦٨٤) ، و (النسائيّ) في " الطهارة " (١/ ١٩٨) ، و (أبو داود الطيالسيّ) في " مسنده " (١/ ٢٥٦) ، و (ابن أبي شيبة) في " مصنّفه " (٢/ ٢٤٧) ، و (أحمد) في " مسنده " (٤/ ٣٥٦ و ٣٨١) ، و (ابن حبّان) في " صحيحه " (٩٥٥ و ٩٥٦) ، و (أبو عوانة) في " مسنده " (١٨٤٧ و ١٨٤٨ و ١٨٤٩) ، و (أبو نعيم) في " مستخرجه" (١٠٥١ و ١٠٥٢ و ١٠٥٣) واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده:
١ - (منها) : بيان ما يُستحبّ أن يقوله المصلّي إذا رفع رأسه من الركوع.
٢ - (ومنها) : بيان مشروعيّة الاعتدال، ووجوب الطمأنينة فيه؛ لأنه لا يمكن أن يقول هذا الذكر إلا إذا اعتدل، واطمأنّ.
٣ - (ومنها) : أنه يستحب لكل مصلّ، من إمام، ومأموم، ومنفرد، أن