-أجل تلك النعم وأعظمها.. نعمة الإيمان والهداية.
-حين تلوح لك بوادر الشفاء، وتسعد ببدء زوال البلاء، اقدر لهذه النعم قدرها، واعرف فضل وكرم منعمها، وتدبر حالك عند فقدها أو نقصها، فأعلن بذلك توبة نصوحا من تقصيرك في شكر كل نعمة، وتفريطك في استعمالها فيما يرضي ذا الفضل والمنة.
-اجعل توبتك الآن.. نعم، الآن.. عل هذه التوبة أن تكون سبباٍ في رفع ما أنت فيه من كربة، ودفع ما تعانيه من شدة.. قال علي رضي الله عنه:"ما نزل بلاء إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة".
-وإن لم يكتب لك من مرضك شفاء، فنعم العمر يختم بتوبة صادقة.
الوقفة الثامنة: لكل داء دواء.
-من رحمة الله تعالى أن المرض مهما بلغ من الشدة والعناء، وشاء الله للعبد الشفاء، يسر له دواء ناجحًا، وعلاجًا نافعًا.
-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: { ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء } [متفق عليه] .
-لكن الشفاء - بعد توفيق الله - لا بد له من أمور:
-حسن التوكل على الله والالتجاء إليه وحسن الظن به.. فهذا خليل الرحمن يصدع في يقين الواثق: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء:80] .
-لا شافي إلا الله، ولا رافع للبلوى إلا هو سبحانه.
-الراقي والرقية والطبيب والدواء أسباب قد يسر الله تعالى بها الشفاء.
-فاجعل توكلك على الله وتعلقك به لتظفر بالصحة والعافية في الدنيا، والسلامة والفوز في الآخرة.
-مما ورد من الأدعية والأذكار:
-جاء عن عائشة رضي الله عنها: { أن رسول الله كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي بأصبعه هكذا - ووضع سفيان بن عيينة - أحد الرواة - سبابته بالأرض ثم رفعها - وقال:"بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفى به سقيمنا، بإذن ربنا"} [متفق عليه] .