مقدمة:
· الوسطية: مصطلح شائع، وذو قوة في دوائر البحث العلمي، ووسائل الإعلام اليوم، ولا جدل حول أهمية الوسطية والإقرار بها كمبدأ، فذلك محل اتفاق عند عموم المسلمين.
معنى الوسطية:
· والوسط قد يكون بمعنى العدل، كقوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} ، أي عدولًا خيارًا، فهذا النص يدل على أن الوسط هو العدل الخيار غير أن هناك نصوصًا شرعية أخرى يدل سياقها على أن الوسط يقصد به التوسط بين طرفين متباعدين متنافرين.
· الوسط غالبًا ما يكون محفوفًا برذيلتين، كما يقول الحكماء والفلاسفة رذيلة الإفراط والمبالغة، ورذيلة التفريط والإهمال.
· فالوسط هو الاهتمام المقتصد المعتدل بالأشياء، سواءٌ كانت تعبدية أو أخلاقية أو دينية أو دنيوية.
· كثير من الناس الذين ابتلوا بالتعصب قد يعتبر نفسه في موقع الوسط؛ لأنه يرى نفسه في تعصبه بين من هو أكثر تطرفًا وبين من هو أقل منه فيحسب أن ذلك كافٍ لإثبات أنه يسير في خط الوسطية والاعتدال، وذلك مقياس غير منضبط؛ لأنه لن يعدم أن يجد أحدًا أشد منه تعصبًا، ولن يعدم أن يجد من هو أقل منه تفريطًا وتساهلًا.
· فالوسطية لا تعني أن يضع الإنسان المسلم نفسه مركزًا للكون والحياة، ويصنف الناس على حسب موقعه، بل هي أن يلتزم خط الاعتدال في كل شيء وعدم المبالغة:
ولا تغلُ في شيء من الأمر واقتصد كلا طرفي قصد الأمور ذميمُ
· وسِمة التطرف ينبغي أن لا تكون ملكًا وذوقًا خاصًا لفئة معينة توزع ذلك الوصف على من تريد.
إنما يجب أن يكون هناك معايير واضحة لهذا الاستخدام، كيلا يصح ذلك ضربًا من التنابز بالألقاب، والذي لا يفيد أكثر من أننا متعصبون في تعاملنا مع بعضنا، وفي معالجة اختلافاتنا.
معالم الوسطية: