فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 1387

#الكون

لغة: كَوّنه فتكوّن: أحدثه فحدث ، والكون: الحدث ، والكائنة: الحادثة، والله مكون الأشياء: يخرجها من العدم إلى الوجود كما في اللسان (1) .

واصطلاحا: هو اللفظ المستخدم للدلالة على كل ماحولنا، من النجوم التى

نراها ليلا في السماء، والتى تتجمع في مجموعات تعرف بالمجرات ، إلى الفضاء الواقع بين هذه المجرات ، ومايوجد به من غازات وغبار كونى ، بالإضافة إلى أى شىء يقدر له الوجود وراء حدود مانراه.

ولم يشعر الإنسان شعورا حقيقيا بوجود الكون إلا في نهاية القرن الثامن عشر، عندما اكتشف أنه يسكن على سطح كوكب صغير، في مجموعة شمسية تمثل جزءا من مجرة تحتوى على ألوف الملايين من النجوم ، وأن

هناك مجرات مشابهة تقع في الفضاء، الذى يمتد وراء هذه المجرة، والتى عرفت في ذلك الحين باسم"الجزر الكونية".

ويعرف علماء الفلك اليوم مايزيد على مائة ألف مليون مجرة، تفصل كل مجرة عن الأخرى مساحة هائلة، وأقرب المجرات إلينا مجرة"المرأة المسلسلة"أو"الأندروميدا"وتفصلنا عنها مسافة تقدر مليونى سنة ضوئية، بمعنى: أن الشعاع الصادر منها والمنطلق بسرعة 000 ، 300 كم في الثانية لا يصل إلينا إلا بعد مليونى سنة، مما يدل على أننا لانعرف شيئا عن هذه المجرة حتى الآن ، فنحن نراها كما كانت في الماضى، وربما تكون قد انفجرت ، أو اختفت في الفضاء.

وهذه الحقيقة محيرة إلى حد كبير، فنحن عندما ننظر إلى ماحولنا من نجوم أو مجرات ، إنما نراها كما كانت في الزمن الماضى، كذلك أقرب نجم إلى مجموعتنا الشمسية ويدعى"ألفاسنتورى"تفصلنا عنه نحو 3، 4 سنة ضوئية، أى تفصلنا عنه ملايين من الكيلومترات ويذكرنا ذلك بالآية الكريمة {فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم} الواقعة:75،76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت