فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1387

#المضاربة

لغة: ضاربه - ولفلان - في ماله: اتجر له فيه ، أو اتجر فيه على أن له حصة معينة في ربحه ،كما في الوسيط (1) .

والمضاربة والقراض اسمان لمسمى واحد ، فالقراض لغة أهل الحجاز، والمضاربة لغة أهل العراق.

وشرعا: هى توكيل مالك يجعل ماله بيد آخر ليتجر فيه ، والربح مشترك بينهما (2) .

والمضاربة جائزة شرعا ، والأصل في مشروعيتها عموم قوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} البقرة:198 , وفى المضاربة ابتغاء لفضل الله.

وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه قسم ربح ابنيه في المال الذى تسلفاه بالعراق فربحا فيه بالمدينة فجعله قراضا، عندما قال له رجل من أصحابه: لو جعلته قراضا ففعل (3) .

وقد قام الإجماع على جواز المضاربة، فيقول الشوكانى بعد نقله لآثار عن الصحابة التى تدل على تعاملهم بالمضاربة:"فهذه الآثار تدل على أن المضاربة كان الصحابة يتعاملون بها من غير نكير، فكان ذلك إجماعا منهم على الجواز (4) ."

وللمضاربة أركان تقوم عليها، وهى:

1-الصيغة: فلابد من وجود إيجاب وقبول يفصح بهما الطرفان عن رغبتهما في التعاقد، كأن يقول شخص لآخر ضاربتك أو قارضتك أو عاملتك بألف جنيه على أن يكون الربح بيننا نصفين (5) .

2-العاقدان: فالمضاربة لا تتم إلا بتلاقى إرادتين على إنشائه ، وهما المضارب ورب المال ، ويشترط فيهما أن يكون كلا منهما أهلا للتعاقد، وهى أهلية التوكيل والوكالة (6) .

3-رأس المال: وهو ما يدفعه رب المال للمضارب ليتجر فيه ، ويشترط فيه أن يكون معلوما، وأن يكون نقدا رائجا، وأن يكون عينا لا دينا، وأن يسلم إلى المضارب (7) .

4-العمل: وهو ما يقوم به المضارب من أعمال لتنمية رأس المال ، ويشترط أن يختص المضارب بالعمل ، فينفرد به دون صاحب رأس المال ، فلا يجوز لرب المال أن يشترط عليه العمل معه ، وتفسد المضاربة بهذا الشرط (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت