ويرى الشافعية أن عمل المضارب مقيد بالأعمال التجارية فقط"أى البيع والشراء"فلا يجوزأن يشترط عليه العمل مع التجارة (9) .
بينما ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أن عمل المضارب غير مقيد بالبيع والشراء، فيجوز له أن يستأجر ويغرس وغير ذلك (10) .
5-الربح: وهو ما زاد عن رأس مال المضاربة ، نتيجة لعمل المضارب في ذلك المال واستثماره ، فهو ثمرة لالتقاء رأس المال بالعمل البشرى، لذا كان مشتركا بين العاقدين ، رب المال مقابل ما قدمه من مال تحتاجه المضاربة والمضارب ، لأنه قام بالعمل والاستثمار، والاشتراك في الربح هو الهدف من المضاربة، لذا فقد اهتم الفقهاء ببيان شروطه ، والتى نوجزها فيما يلى: يشترط في الربح أن يكون مشتركا بين العاقدين ، وأن يكون مختصا بها، أى قاصرا عليهما لا يعدو الشريكين ، وأن يكون نصيب كل منهما معلوما عند التعاقد، وأن يكون نسبة شائعة من جملة الربح ، كنصف الربح أو ثلثه ، ولا يجوز أن يحدد بمبلغ معين كمائة جنيه مثلا (11) .
وللمضارب في المضاربة خمسة أحوال:
1-فهو أمين كالوديع عند قبضه لرأس المال وقبل التصرف فيه ،لأنه قبضه بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة.
2-وهو وكيل لرب المال بالتصرف في مال المضاربة، لأنه يتصرف في مال الغير بأمره.
3-وهو شريك لرب المال في الربح عند تحققه.
4-وهو أجير لرب المال إن فسدت ،المضاربة لأى سبب.
5-وهو غاصب لمال المضاربة إن خالف شروط رب المال أوالعمل في ما لا يملك فعله (12) .
وقد اتفق الفقهاءعلى أن المضارب أمين على ما بيده من مال المضاربة، فلا يضمن ما يصيبه من تلف أوخسارة إلابتعديه أو تفريطه ،شأنه شأن الوكيل. فإذا حصل تلف أو خسارة في رأس المال بسبب تعد أو تفريط من المضارب ، فإنه يكون مسئولا عنه ضامنا له (13) .
وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز اشتراط الضمان على المضارب ، وإذا اشترط فلا يصح.